كذبة أبريل لهذا العام:
اتفق العرب في الرياض !!
بديهي أن نلحظ في هذه الأيام أن تصريحات )النجاح العربي المؤزر( باتت تصم الآذان إلى درجة أن البعض سارع مثلا إلى القول أن قمة الرياض الأخيرة هي أكبر و أهم و أنجح قمة في تاريخ الجامعة العربية منذ تأسيسها و هذا الأمر لا يتطلب منا أن نحتار بشكل أكثر مما نحن فيه فالمتابع لواقع أغلب منابر الإعلام العربية يعرف أن كلمة "المحلل" صارت تحمل المعنى ذاته بعد أن كان لها سابقا معنيان متمايزان: فقهي و آخر سياسي.
و بما أن الحال كذلك فالظاهر أن زعماءنا "دامت سطوتهم" قد اقتنعوا فعلا أن المسافة الفاصلة بينهم و بين شعوبهم أضحت من رتبة السنوات الضوئية التي لا يمكن معها تأمل التقارب بينها بدليل أن كل التحليلات )مدفوعة الأجر مسبقا( أجمعت أن القمة العربية الأخيرة هي الأكثر إفادة و انسجاما في تاريخ هذه المنظمة الهلامية التي أثبتت السنوات الأخيرة عدم جدواها و لا حتى مواكبتها للواقع السياسي الدولي على أية حال.
قبل الخوض في هذا و ذاك، يمكننا مثلا الاستشهاد بما استطاعت تجمعات سياسية أخرى أن تحققه و لنأخذ مثال الاتحاد الأوروبي بما أنه الأقرب زمانيا و مكانيا، منا ثم نلحظ.
لقد خرجت أوروبا بعيد الحرب العالمية الثانية مدمرة بشكل يكاد يكون مطلقا فمصانعها و مرافقها الاقتصادية قطعت و محيت مدن بكاملها من الخارطة فضلا على أن ملايين الأوروبيين قتلوا بشكل عشوائي تقريبا..
و باختصار: كانت
القارة العجوز –كما يسميها سيء الذكر، دونالد رامسفيلد- بعيدة، بمعايير الاجتماع و الاقتصاد، عن العودة إلى معترك السياسة الدولية بل و عاجزة حتى عن تأمل وقوع ذلك في الأمد المنظور.
و لكن، لقد تحققت المعجزة و إن كانت الأمانة تقتضي منا الاعتراف أن النهضة الأوروبية ما كانت لتتحقق لولا مال عرف تاريخيا بمشروع مارشال إلا أن هذا لا ينفي أن الأوروبيين تعبوا حقا و عملوا فهم ما كلوا في سبيل محو آثار الكارثة التي حلت بهم و تذكر الإحصاءات مثلا أن الاقتصاد البريطاني استطاع أن يعود إلى مستوياته التي سبقت الحرب بحلول العام 1955 بمعنى، بعد أقل من عشر سنوات و هذه فترة لا تعني شيئا على سلم حياة المجتمعات و دورتها الحضارية.
من هنا نستطيع أن نلحظ أن هؤلاء القوم الذين بدؤوا مباشرة مع منتصف الخمسينيات العمل الدءوب ل
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |